الصحراء زووم : محمد كنتور
جددت اليابان، على هامش الاجتماع الرفيع المستوى التحضيري لمؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية في إفريقيا (TICAD-9)، موقفها الثابت بعدم الاعتراف بجبهة البوليساريو، مؤكدة أن حضورها لا يغير شيئا من الموقف السيادي لطوكيو.
وخلال الجلسة الافتتاحية التي احتضنتها مدينة يوكوهاما، شدد وزير الخارجية الياباني، تاكيشي إيوايا، على أن بلاده "لا تعترف بهذا الكيان كدولة"، مشيرا إلى أن "مشاركته في بعض الاجتماعات لا تؤثر إطلاقا على الموقف الرسمي لليابان".
وأوضح المسؤول الياباني أن بلاده لم توجه أي دعوة مباشرة إلى الكيان المذكور، إذ اقتصرت الدعوات على الدول التي تقيم معها طوكيو علاقات دبلوماسية، مضيفا أن توجيه الدعوة تم من طرف الاتحاد الإفريقي بصفته شريكا في تنظيم المؤتمر، وهو ما لا يعكس الموقف الياباني ولا يعبّر عن خيارات الدولة المضيفة.
ويأتي هذا التوضيح امتدادا لنهج دبلوماسي ثابت تتبناه اليابان في جميع قمم "تيكاد"، حيث سبق لليابان أن رفضت مشاركة البوليساريو في النسخ السابقة، ففي قمة "تيكاد 8" التي انعقدت في تونس في غشت 2022، أصدرت طوكيو مذكرة رسمية للمفوضية الإفريقية تؤكد أن الدعوة المعتمدة الوحيدة هي تلك الموقعة بين رئيس الوزراء الياباني والرئيس التونسي، وأنها لم توجه أي دعوة للبوليساريو، وذلك بعد أن استدعى الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم الجبهة، في خطوة أثارت حينها جدلا دبلوماسيا.
وتعكس هذه المواقف اليابانية المتكررة تشبث طوكيو بمبدأ احترام الشرعية الدولية، وعدم الاعتراف إلا بالدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في مواجهة محاولات بعض الأطراف داخل القارة الإفريقية استغلال فضاءات التعاون الدولي، لإضفاء شرعية على مشاركة البوليساريو في قمم الشراكة التي يعقدها الاتحاد الإفريقي مع شركائه الدوليين.